Mon compte | Adresses utiles
entête
Lancement de l’opération «Marhaba 2015» aujourd’huiHausse impalpable des recettes des MRE à fin janvier 2013ENTREPRENEURIAT UN PROGRAMME CIBLE LES MREالأزمة أثرت على أوضاع المهاجرين Les Marocains de l’étranger transfèrent plus d’argent au Maroc en 2012 L'invité(e) de RME consultant : M. Anis Birrou Ministre Chargé des Marocains Résidant à l'Etranger et des Affaires de la MigrationLivre coup de cœur : L'Arabe, d'Antoine Audouard
FR MA

Samedi 25 août 2012 الأزمة أثرت على أوضاع المهاجرين

معزوز : الأزمة أثرت على أوضاع المهاجرين المغاربة. الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج قال إن المغرب يبحث عن أسواق جديدة وتحسين الخدمات المقدمة إلى أفراد الجالية


أكد عبد اللطيف معزوز، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين في الخارج ، الدور الهام الذي يقوم به هؤلاء، من خلال إسهامهم في التنمية الاقتصادية لبلدهم الأصلي سواء عبر الاستثمارات والمشاريع التي يقيمونها أو عبر تحويلاتهم المالية. وسلط  الوزير، في حوار مع "الصباح"، الضوء على الإكراهات والمشاكل التي تواجه مغاربة الخارج، خاصة في ظل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، والتي أثرت سلبا على أوضاعهم الاقتصادية
والاجتماعية في بلدان الإقامة.  وكشف الوزير، أهم التدابير التي تقوم بها الوزارة لتذليل العقبات الإدارية وغيرها وتحسين الخدمات المقدمة إلى أفراد الجالية.  في ما يلي نص الحوار:
يأتي تخليد اليوم الوطني للجالية المغربية في سياق أزمة اقتصادية أثرت على  تحويلات المهاجرين. ما هي تداعيات هذه الأزمة؟
أولا، هذه الأزمة أثرت على جل الاقتصاديات عبر العالم، خاصة في أوربا. ويتجلى تأثير الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الجالية المغربية المقيمة بالخارج بشكل بارز في إسبانيا وإيطاليا، إذ تسببت في ارتفاع  غير مسبوق لعدد العاطلين عن العمل عموما، بما في ذلك الجالية المغربية المقيمة في البلدين، وأثرت على استقرار التشغيل وعلى مستوى ونمط العيش للعديد من أفراد هذه الجالية.
هذه الظرفية أثرت فعلا على حجم  التحويلات، إذ من الصعب أن تعادل أو تتجاوز هذه السنة الرقم القياسي الذي بلغته التحويلات السنة الماضية بـ 58.5 مليار درهم. كما حدث إبان أزمة 2008-2009، بدأت المؤشرات تدل على التراجع التدريجي لتحويلات المغاربة المقيمين بالعديد من الدول التي تمر بظروف صعبة باستثناء دول الخليج وألمانيا وبريطانيا وأمريكا الشمالية.
ولمواجهة هذه الظرفية وتقليص آثارها الحالية أو المتوقعة، يعمل المغرب ضمن مقاربة استباقية تتسم بالإرادية والعملية، قوامها البحث عن أسواق جديدة في البلدان التي لم تتضرر كثيرا بالأزمة، والدفاع عن حقوق ومكتسبات جاليتنا في الخارج، خاصة في بعض الدول التي تراجعت أو تفكر في التراجع عن بعض الامتيازات الاجتماعية لفائدة العمالة المهاجرة، ومساعدة العائدين من مغاربة الخارج بصفة مؤقتة أو نهائية على الاندماج في سوق الشغل المغربي، إما بتأهيلهم للاستثمار في مشاريع مدرة للدخل، اعتمادا على مدخراتهم الشخصية، أو باستكمال تكوينهم المهني للعمل في القطاعات التي تتطلب مهارات وكفاءات معينة.
في ظل هذه الظرفية، ولتجاوز النظرة التشاؤمية السائدة في بعض الأوساط الإعلامية، والتي تُصر على تقديم الجالية وكأنها لوحدها ضحية كارثة حقيقية، ارتأينا أن نتعامل بإيجابية مع سياق الاحتفاء باليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة في الخارج لهذه السنة، وذلك من خلال التطرق إلى مواضيع ذات أهمية في تحسين واستدامة علاقات الجالية بالوطن الأصل، ألا وهي جودة الخدمات التي ينتظرها ويطمح إليها كل أفراد الجالية في تعاملهم مع الإدارة المغربية سواء داخل أرض الوطن أو في بلدان إقامتهم.
التحولات العميقة التي تعرفها التركيبة الديمغرافية والبنية السوسيو- ثقافية والمستوى التعليمي والمهني للأجيال الجديدة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أدت إلى بروز نوعية جديدة من التطلعات المشروعة لمغاربة الخارج، ومن أبرزها الحق في استقبال حسن ومعاملة لائقة مبنية على الجدية والمصداقية عندما يقصدون خدمات الإدارة المغربية. كلنا واعون برهانات وأبعاد شعار اليوم الوطني لهذه السنة وتركيزه على تحسين الخدمات الموجهة لفائدة مغاربة العالم، خاصة في ظل الظرفية الراهنة. الأجيال الجديدة للجالية التي ولدت وترعرعت في بلدان الإقامة تقارن بين المعاملة التي تحظى بها في إدارات هذه الدول، وتلك التي تعاينها لدى الإدارات المغربية. هذه المقارنة، إن لم تكن في صالح الإدارات المغربية، ستؤثر ولا شك سلبيا على مقدار ثقة هذه الأجيال في وطنها الأصل ومؤسساته وربما أيضا على مستقبل علاقاتها به.
هناك من يطرح سؤال الجدوى من تنظيم اليوم الوطني، ما هو تقييمكم لهذه التظاهرة السنوية؟
تخليد اليوم الوطني للجـالية المغربية المقيمة في الخارج مناسبة لتوثيق روابط مغاربة العالم ببلدهم الأصل، وفرصة لإخبارهم وإطلاعهم على الجهود المبذولة للنهوض بقضاياهم والدفاع عن حقوقهم.
هي أيضا مناسبة لتعريفهم بالمنجزات التي تحققت في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالمغرب، وبسبل إشراكهم في مختلف الأوراش التنموية التي يعرفها بلدهم الأصل.
شعار الارتقاء بجودة الخدمات لفائدة الجـالية المغربية المقيمة في الخارج الذي اختير هذه السنة، وكما شرحت ذلك في جوابي على السؤال السابق، له أبعاد إستراتيجية، ويعكس حرص الحكومة ومختلف المتدخلين العموميين والخواص المعنيين بشؤون الجالية على تعميق النقاش بينهم وبمشاركة مغاربة العالم، لإصلاح ما يجب إصلاحه وتطوير ما يلزم تطويره لتسهيل الإجراءات الإدارية، وتسريع المساطر، وتحسين الجودة النوعية للخدمات المقدمة لهم من طرف مختلف الإدارات والمؤسسات والجماعات المحلية بالمغرب والبعثات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، بمستوى يتماشى والعناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لرعاياه في الخارج، وتتجاوب مع تطلعاتهم وانتظاراتهم المشروعة.  
ما هي أهم الخلاصات التي أفرزها النقاش داخل الورشات التي واكبت تخليد اليوم الوطني للجالية المغربية المقيمة بالخارج؟
ورشات هذا اليوم التواصلي مكنت المشاركين من تبادل وجهات النظر ومقارنة أفضل الممارسات وتقديم اقتراحات للخروج بتدابير عملية، مفيدة وبناءة، لبلوغ أهداف الارتقاء الفعلي بالخدمات.
وقد ركزت ورشة الخدمات القنصلية والاجتماعية على ضرورة تزويد البعثات القنصلية والدبلوماسية بالموارد البشرية وتعزيزها بملحقين اجتماعيين، كما أبرزت أهمية تطوير التعاون بين القنصليات والسلطات المحلية للبلدان المضيفة لتعزيز المكتسبات وحماية حقوق ومصالح مغاربة العالم.
أما ورشة الخدمات القانونية والقضائية، فتدارست القضايا الأكثر شيوعا، وخلصت إلى ضرورة التعريف بقوانين مدونة الأسرة وبنظام الكفالة من أجل تعزيز وترسيخ حقوق الطفل المغربي بالخارج، وشددت على أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات العمومية المعنية مع ضرورة إشراك فعاليات المجتمع المدني للدفاع عن حقوق المغاربة المقيمين بالمهجر.
التوصيات  المنبثقة من ورشة الخدمات المقدمة من طرف إدارتي الجمارك والضرائب حثت على أهمية التحسيس والإخبار بالمساطر والقرارات الإدارية والخدمات المتعلقة بالمجالين الجمركي والضريبي، واقترحت العمل على مراعاة تزامن استخلاص المستحقات الضريبية مع موسم عودة المهاجرين إلى أرض الوطن، لتفادي أداء الفوائد المترتبة عن التأخير.
كما عرفت مناقشات ورشة الخدمات المرتبطة بالعقار المغربي، اقتراح إحداث موقع إلكتروني من أجل إطلاع مغاربة العالم على مختلف العروض العقارية المتوفرة، كما تمت المطالبة بإدخال تعديلات على القانون المنظم للقطاع العقاري بغية فرض احترام المنعشين العقاريين لمختلف التزاماتهم المرتبطة بالجودة ومدة الإنجاز.
وتضمنت توصيات ورشة الخدمات المرتبطة باستثمارات المغاربة المقيمين بالخارج، مقترح تخصيص حصيص من الأوعية العقارية بمختلف المناطق الصناعية لفائدة المستثمرين المغاربة المقيمين في الخارج، ووضع آلية لمواكبة وتتبع استثماراتهم مع ضرورة تعديل وتطوير صندوق دعم استثمارات مغاربة العالم وتفعيل برنامج أكثر دينامية لإدماج الكفاءات المغربية  المقيمة بالخارج في أوراش التنمية بالمملكة.
يشكو عدد من أفراد الجالية مشاكل وصعوبات بسبب ضعف الخدمات في القنصليات، ما هي خطة الحكومة للتصدي لذلك؟
مسلسل إصلاح الإدارة المغربية داخل وخارج المغرب متواصل بجدية وخطى حثيثة. مواكبة لهذا المسلسل الإصلاحي، تعرف البعثات القنصلية والدبلوماسية دينامية مستمرة تتوخى تحسين جودة الخدمات الموجهة لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج.
لا يمكننا إنكار وجود بعض الصعوبات المتعلقة بضعف بنيات الاستقبال بسبب تطور تجمعات مغاربة العالم ببعض بلدان الإقامة بحجم يتجاوز الطاقة الاستيعابية لبعض القنصليات ومواردها البشرية.
تفاعلا مع هذا الواقع، وللنهوض بالأداء القنصلي والتسريع من وتيرة الخدمات المقدمة لأفراد الجالية بالخارج، تركز وزارة الشؤون الخارجية والتعاون اهتمامها على توسيع شبكة مراكزها القنصلية، وتحديث مقراتها وتزويدها بالأطر اللازمة لاشتغالها على أحسن وجه، كلما كان ذلك ممكنا.
وإن لم يكن من الممكن ذلك، فهي تعمل على تحديث وسائل الاتصال لإنجاز الخدمات القنصلية عن بعد، في أفق الوصول إلى الإدارة الرقمية من خلال القنصلية الالكترونية www.consulat.ma قصد تخفيف العبء والعناء الذي يتكبده بعض أفراد الجالية الذين يقطعون مسافات طويلة للقيام ببعض الإجراءات التي لا تستلزم الحضور الفعلي للشخص بالقنصلية.
 لا يخفى عليكم أن أجيالا عديدة من المغاربة نشأت بالخارج، وأصبحت ذات انتظارات متعددة نتيجة التحولات التي تعيشها داخل دول الإقامة التي هي في غالبيتها ذات مرجعية حضارية وثقافية بعيدة عما يعرفه بلد جذورهم. كثير من هؤلاء المغاربة، خاصة أبناء الجيل الثاني والثالث، حصلوا على الجنسية التي مكنتهم من الاندماج الكلي في المجتمعات التي استقبلتهم، لكنهم ظلوا في الآن نفسه مغاربة محافظين على جنسية آبائهم وأجدادهم، ويواصلون تشبثهم وارتباطهم بكثير من عناصر هويتهم وأصلهم، خاصة منها اللغة والدين.
وبقدر ما تعمل هذه الأجيال على خلق سبل الاندماج في المجتمعات التي تحتضنها، بقدر ما تواصل الحفاظ على كثير من مكونات هويتها حضاريا وثقافيا ودينيا.
    أجرى الحوار: جمال بورفيسي
المصدر يومية الصباح بتاريخ 23 غشت 2012 

 

Retour


Acceuil | Traduction | Procédure des RME au Maroc | Nos prestations pour les RME | Actualités | Contact | Partenaires

Copyright © 2008-2017. Tous droits réservés